ثبوت الواو:
أولا: (يمحوا الله ما يشاء) تقول (يمحو) بسورة الرعد، وهو مد طبيعي لصلة ضمير المتكلم أو قل مد طبيعي لعارض محذوف.
ثانيا: (وثموا الذين جابوا الصخر) بسورة الفجر تقول (وثمود الذين جابوا) وحكمه كالأول.
ثالثا: (قالوا الآن) بسورة البقرة تقول (قالوا) وحكمها كالسابقين، رابعا (وقالوا الحمد لله) بسورة الزمر تقول (وقالوا) وحكمه كسوابقه، وقس على ذلك ما ماثله إلا في خمس مواضع تحذف فيهن:
أولا: (ويدعوا الانسان بالشر) بسورة الإسراء تقول (ويدع) .
ثانيا (ويمحوا الله الباطل) بالشورى فإن وقفت قلت (ويمح) .
ثالثا (يوم يدع الداع) بالقمر تقول (فتول عنهم يوم يدع) .
رابعا (وصالح المؤمنين) بالتحريم تقول (فإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح) .
الخامس: (سندع الزبانية) بسورة العلق تقول (سندع) وحكم هذه المواضع عارض للسكون غير ممدود.
قال العلامة المتولي في اللؤلؤ المنظوم:
يمحو بشورى يوم يدع الداع مع ... ويدعوا الإنسان سندع الواو دع
وهكذا و صالح الذي ورد ... في سورة التحريم فاظفر بالرشد
وقد تم هذا المبحث النفيس بفضل الله وتوفيقه.
المبحث الخامس عشر
في معرفة المقطوع و الموصول
اعلم أن المقطوع و الموصول من خصائص الرسم العثماني فتجب معرفته ولابد لأن الجهل خطير جدا لأنه إذا وصل مقطوعا أو قطع موصلا تعرض للحن الجلي وهو لا يدري، واعلم أن المقطوع هو الأصل و الموصول فرع منه.
و المقطوع: كل كلمة مفصولة عن أختها رسما و لغة وذلك نحو قوله (حيث ما، أن لا يكونوا، أن لا تقربوا) وغير ذلك مما سيرد عليك بيانه.
و الموصول كل كلمة وصلت بغيرها رسما مفصولة لغة، وذلك نحو (ويكأن) أو غير مفصولة لغة نحو (إذ وصى) .
وإليك بيان أنواع المقطوع و الموصول كلمة كلمة، وأين مكان كل في القرآن الكريم.
وفائدة ذلك تظهر عند الوقف الاضطراري أو الاختباري، وبعد ذلك نعلق على ما نظم شيخنا في هذا الباب فنقول: