للسكون غير ممدود مرفوع فيه الثلاثة السكون و الروم والإشمام، وقرأ بتوحيدها حمزة و الكسائي و خلف وحفص و الباقي بجمعها (جمالات) .
رابعا: في سورة العنكبوت: (وقالوا لولا انزل عليه آيات من ربه) يوقف عليها هكذا (ايات) وهو مد عارض للسكون مرفوع فيه: القصر، و التوسط، والمد بالسكون والقصر التوسط، و المد بالإشمام و القصر بالروم سبعة أوجه، وقرأ بتوحيده حمزة و الكسائي و خلف وشعبة و الباقي بالجمع.
خامسا: (وهم في الغرفات آمنون) بسورة سبأ يوقف عليها هكذا (وهم في الغرفات) وحكمها عارض للسكون مجرور، فيه الثلاثة القصر و التوسط و المد بالسكون و القصر بالروم أربعة أوجه، قرأ بتوحيده حمزة وخلف هكذا (هم في الغرفة) .
سادسا: (وما تخرج من ثمرات) بسورة فصلت وقف عليها حفص هكذا (وما تخرج من ثمرات) وهي في الحكم كالتي وجمعها نافع وابن عامر وأبو جعفر وحفص وقرا الباقون بالإفراد (من ثمرة) .
سابعا: قوله (فهم على بينة منه) بسورة فاطر تقرأ هكذا (فهم على بينت) وحكمها عارض للسكون غير ممدود مجرور فيه السكون و الروم قرأها نافع و الكسائي وشعبة و أبو جعفر بالجمع و الباقون بالتوحيد.
فهذه هي كلمات السبع التي اختلف فيها القراء جمعا و فردا و هو معنى قوله رضي الله عنه:
وَكُلُّ مَا اخْتُلِفْ ... جَمْعًا وَفَرْدًا فِيْهِ بِالتَّاءِ عُرِفْ
أي عرف عن حفص وقفه على هذه المواضع بالتاء المفتوحة.
وقد تم هذا المبحث بحمد الله وتوفيقه.
المبحث الرابع عشر
في الحذف الإثبات
وهو يتعلق بالمحذوف و المثبوت من حروف العلة فقد يوجد في المصحف ألفا ثابتة رسما ولكنها تحذف وقفا، وألفا محذوفة رسما ولكنها تثبت وقفا، وياء ثابتة رسما ولكنها تحذف وقفا، أو ياء ثابتة وقفا محذوفة رسما وهكذا الواو، فهذا الباب يتعلق بحروف العلة الثابتة و المحذوفة.
وحروف العلة هي: الألف الساكن المفتوح ما قبلها، و الياء الساكن المكسور ما قبله، و الواو الساكن المضموم ما قبله كما تقدم وعلم مهم جدا إذ أنه من لم يعلم المحذوف من الثابت تعرض للحن الجلي والخفي وهو لا يعلم:
قال الإمام الجراح في عمدة البيان:
فواجب على ذوى الأذهان ... أن يتبعوا المرسوم في القرآن
ويقتدوا بما رأوه نظرا ... إذ جعلوه للأنام وزرا