قال العلامة المتولي في اللؤلؤ المنظوم:-
معصية الرسول فطرت ... قرت عين وبقيت ابنت
شجرت الدخان ثم كلمت ... الاعراف جنت التي في وقعت
وهذا كله معنى قول الناظم:
(وَرَحْمَتُ الزُّخْرُفِ بِالتَّا زَبَرَهْ) وزبره أي كتبه.
(لاعْرَافِ رُومٍ هُودٍ كَافِ الْبَقَرَهْ)
نِعْمَتُهَا ثَلاثُ نَحْلٍ إبْرَهَمْ) يعني إبرهيم.
(مَعًا أَخَيْرَاتٌ عُقُودُ الثَّانِ هَمْ) يعني المرتبطة بقوله: (إذ هم قوم) .
لُقْمَانُ ثُمَّ فَاطِرٌ كَالطُّورِ ... عِمْرَانَ لَعْنَتَ بِهَا وَالنُّور
أي (لعنت) التي في آل عمران و في سورة النور.
وَامْرَأَتٌ يُوسُفَ عِمْرَانَ الْقَصَصْ ... تَحْرِيْمَ مَعْصِيَتْ بِقَدْ سَمِعْ يُخَصْ
شَجَرَتَ الدُّخَانِ سُنَّتْ فَاطِرِ ... كُلًا وَالانْفَالَ وَحَرْفَ غَافِر
وقوله: (كلا) يعني كل الذي في فاطر.
قُرَّتُ عَيْنٍ جَنَّتٌ فِي وَقَعَتْ ... فِطْرَتْ بَقِيَّتْ وَابْنَتْ وَكَلِمَتْ
أَوْسَطَ اَلاعْرَافِ وَكُلُّ مَا اخْتُلِفْ ... جَمْعًا وَفَرْدًا فِيْهِ بِالتَّاءِ عُرِفْ
ومعنى قوله: (وكل ما اختلف جمعا وفردا) :
يعني كلمات سبعة اختلف فيها القراء جمعا و إفرادا ويقف عليها حفص بالتاء المفتوحة و إليك بيانها:
أولا: (كلمت) : بسورة الأنعام و يونس والطول أي غافر، ففي سورة الأنعام: (وتمت كلمت ربك صدقا و عدلا) تقول (وتمت كلمت) وحكمها عارض للسكون غير ممدود مرفوع، فيه السكون و الروم و الإشمام، وفي يونس (كذلك حقت كلمت ربك) تقرأ هكذا (كذلك حقت كلمت) وحكمها كالتي قبلها، وفي غافر (كذلك حقت كلمات ربك على الذين كفروا) كالسابقتين نطقا وحكما.
قرأ الثلاثة الكوفيون بالإفراد وباقي القراء بالجمع وما سوى ذلك يوقف عليه بالهاء فيكون من قبيل هاء التأنيث غير ممدودة العارضة كما تقدم.
ثانيا: (غيابت) بسورة يوسف في الموضعين يوقف عليها هكذا: (و ألقوه في غيابت) وحكمها عارض للسكون غير ممدود مجرور، فيه السكون و الروم وقرأهما نافع بالجمع و الباقي بالأفراد.
ثالثا: (كأنه جمالت صفر) تقرأ (كأنه جمالت) وحكمها عارض