الصفحة 18 من 109

قال الناظم:

وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لازِمُ ... مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرَآنَ آثِمُ

و (حتم) أي واجب و (لازم) تأكيد لهذا الحتم أو حتم تأكيد للازم.

وقد سبق أن قلنا إن هذه الحتمية على من فسدت قراءته لذا فقد نسبه إلى الإثم فقال: (مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرَآنَ آثِمُ) .

وقوله:

(لأَنَّهُ بِهِ الإِلَهُ أَنْزَلاَ)

أي أن الله تعالى أنزل القرآن مجودًا مرتلًا ولذا قال لنبيه: (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) ولم يقل فاتبع قراءته، وقال (ولا تعجل بالقرآن) ، ولم يقل: ولا تعجل بالقراءة، وقال: (وإنك لتلقى القرآن) ، فالقرآن إذًا نزل من عند الله تعالى مجودًا محكمًا مرتلًا وهكذا منه إلينا وصلا.

فمن قرأ القرآن قراءة مخلة بالمعنى أو الإعراب فهو آثم وصلاته باطلة قال تعالى: ... (ورتل القرآن ترتيلًا) أي ائت به على تؤدة مبينة حروفه، تامة وقوفه، وأكد المصدر تعظيمًا لشأنه وترغيبًا في ثوابه وأي قارئ ترك ذلك دخل في حيز الخبر: (رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه) [1] .

قال الناظم:

(وَهُوَ أَيْضًا حِلَْيةُ التِّلاَوَةِ)

أي التجويد.

(وَزِيْنَةُ الأَدَاءِ وَالْقِرَاءَةِ)

والفرق بين الثلاثة:

أن التلاوة: قراءة القرآن متتابعًا كالأوراد، والأسباع، والدراسة.

والأداء: هو أخذ على الشيوخ.

والقراءة: تطلق عليهما فهي أعم منهما.

ومراتب التجويد ثلاثة:

ترتيل، وتدوير، وحدر:

فالترتيل: هو التأني بالتلاوة كما نسمعه في الإذاعات والحفلات.

والتدوير: هو ما نسميه اصطلاحًا بيننا بالمرتل.

والحدر: أسرع منه بقليل.

(1) تخريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت