الصفحة 68 من 109

وقال:

وَاضْطُّرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْتُمُ ... وَصَفِّ هَا جِبَاهُهُم عَلَيْهِمُ

ميز أيها القارئ وخلص الضاد من الطاء في قوله (فمن اضطر) .

كذا الظاء من التاء في قوله: (أوعظت) بالشعراء.

كذا الضاد من التاء في قوله: (لمسكم في ما أفضتم) بالنور، (وقد فرضتم) ، (فنصف ما فرضتم) بالبقرة، (فقبضت) بسورة طه.

وقول الناظم: (وصف ها جباههم) أي أظهر الهاء من الهاء صافية المخرج والصفة هكذا: (جباههم) ، و (جنوبهم) بسورة براءة. وكذا الهاء من (عليهم) .

وقد تم المبحث بحمد الله وتوفيقه.

المبحث الثاني عشر

في بيان الوقف والابتداء

وهو مبحث من أهم المباحث وأنفسها، قال العلماء: إن بين الوقف والابتداء نصف علوم التجويد، و سئل الإمام علي عن قوله تبارك و تعالى: (ورتل القرآن ترتيلا) فقال: هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

وقال الإمام الهذلي في كامله: الوقف حلية التلاوة، وزينة القارئ، وبلاغ التالي، وفهم المستمع، وفخر العالم.

والأصل فيه ما روي عن قاسم بن عوف البكري قال: سمعت ابن عمروـ رضي الله عنهما ـ يقول: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنتعلم حلالها، وحرامها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم القرآن اليوم، ولقد رأينا اليوم رجالًا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان؛ فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما أمره، ولا زجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه.

وقال النحاس: هذا دليل على أنهم كانوا يتعلمون الوقوف.

وقول ابن عمرو: (عشنا) فيه دليل على أن ذلك إجماع من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.

والوقف لغة: هو الكف عن الشيء مطلقًا.

واصطلاحًا: قطع الصوت عن الكلمة زمنًا يُتنفس فيه بنية استئناف التلاوة.

ويأتي في رؤوس الآيات ووسطها مع النفس ولابد.

وأما السكت فلا تنفس فيه.

والقطع لغة: هو الإبانة والإزالة.

واصطلاحًا: هو قطع صوت القارئ عن القراءة بنية الانتهاء منها.

ولا يكون إلا على ما تم معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت