المبحث التاسع
في المثلين والمتقاربين والمتجانسين
قال الناظم:
وَأَوَّلَى مِثْلٍ وَجِنْسٍ إنْ سَكَنْ ... أَدْغِمْ كَقُلْ رَبِّ وَبَلْ لاَ وَأَبِنْ
سبق أن بينا في باب صفات الحروف وقبلها المخارج أن الحروف إما: متماثلة، وإما: متجانسة، وإما: متقاربة، وإما: متباعدة، ولا حكم للمتباعد.
فإذا سكن الأول وتحرك الثاني قلنا: صغير، وإذا تحركا معًا قلنا: كبير إن كان كل منهما مدغمًا أو مظهرًا، وإذا تحرك الأول وسكن الثاني قلنا: مطلق، ولا يأتي في المطلق إدغام.
وكلام الناظم هنا في الإدغام الصغير:
ومثاله في المثلين: (اضرب بعصاك) ، و (في قلوبهم مرض) ، و (بل لا يخافون) .
ومثال المتجانسين: (ودت طائفة) ، (لئن بسطت) ، (فقال أحطت) .
ومثال المتقاربين (يبين لنا) ، (ألن نجمع) ، (وقد فرضتم) في (وقد فرضتم لهن فريضة) وجميع حروف اللام الشمسية إلا اللام كما تقدم.
وقوله: (وأبن في يوم) يعني لا تدغم أيها القارئ الياء من (في) في الياء من (يوم) ، وافصل ما بين المعتل منهما والمحرك.
وكذلك (قالوا وهم) افصل أيها القارئ ما بين الواوين المعتلة والمتحركة.
وكذلك (قل نعم) احرص أيها القارئ على تخليص لام (قل) من نون (نعم) .
والأشبه بهذا الكلام أن يكون من الباب السابق لا من باب المثلين والمتقاربين والمتجانسين.
وكذا احرص أيها القارئ على تخليص الحاء من الهاء في (سبحه) .
وتخليص الغين من القاف في (لا تزغ قلوب) .
وتخليص اللام من التاء في (فالتقمه الحوت) .
المبحث العاشر
في أحكام المد وأقسامه وأنواعه
وربما أطلت النفس في هذا الباب لأهميته، فأقول:
المد لغة: المط، يقال مد جسمه: أي مطه، ومد في الكلام أي مطه.
واصطلاحًا: إطالة الصوت بحرف من حروف العلة بقدر مخصوص.
واجباته ثلاثة: