صفة القاف مع الكاف، والأرجح الإدغام الكامل، وكذا قرأنا.
قال الناظم:
وَاحْرِصْ عَلَى السُّكُونِ فِي جَعَلْنَا ... أَنْعَمْتَ وَالمَغْضُوبِ مَعْ ضَلَلْنَا
احرص أيها القارئ على سكون اللام في (جعلنا) وإياك وتمييعها، فإن بعض القراء يقول (وجعلنا) [1] يريد بذلك الحرص على السكون بينما هو يحركها.
وكذا (أنعمت) بعضهم لا يراعي سكون النون فيقول (أنَعمت) (إنَ أَنتم) (أنَ آمنوا بالله) ، والمطلوب أن يُلصَق اللسان بعليا الثنايا حتى لا يتحرك.
وكذا خلص أيها القارئ ترقيق (الميم) من تفخيم (الغين، والضاد) في (المغضوب) ، فيقرأ هكذا (غير المغضوب) [2] .
وكذا خلص انفتاح اللامين وترقيقهما من الضاد في (ضللنا) ، هذا معنى قوله:
وَاحْرِصْ عَلَى السُّكُونِ فِي جَعَلْنَا ... أَنْعَمْتَ وَالمَغْضُوبِ مَعْ ضَلَلْنَا
ثم قال:
وَخَلِّصِ انْفِتَاحَ مَحْذُورًا عَسَى ... خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِمَحْظُورًا عَصَى
يعني خلص أيها القارئ انفتاح (محذورًا) ، بمعنى الحذر فرقق (الميم، والحاء، والذال) خوف اشتباهه بـ (محظورًا) بمعنى المنع.
وخلص انفتاح (العين، والسين) وترقيقهما من (عسى) بمعنى الرجاء، خوف اشتباهه بـ (عصى) بمعنى العصيان.
قال الناظم:
وَرَاعِ شِدَّةً بِكَافٍ وَبِتَا ... كَشِرْكِكُمْ وَتَتَوَفَّى فِتْنَتَا
راع أيها القارئ مخرج (الكاف، والتاء) من قوله (شرككم) في (يكفرون بشرككم) ، و (تتوفا) في (تتوفاهم الملائكة) ، و (فتنتا) في (واتقوا فتنة) ، فلا تتهاون في النطق بهما مخافة أن يجري النفس مع النطق وذلك ينافي ما فيهما من شدة.
وكثير من القراء يُشمون (الكاف) (خاء) أو يملئون (التاء) نفسًا أو يشمونها بـ (الشين) ، وهذا منافٍ لصفة الحرفين، والله تعالى أعلم.
(1) أي بفتح اللام.
(2) غير المغضوب بترقيق الميم.