بالفاء على البيان بعد أن قال: (إِلاَّ رِيَاضَةُ امْرِئٍ بِفَكِّهِ) فكأنه يقول: وأُعَلِّمك ذلك (فَرَقِّقَنْ مُسْتَفِلًا مِنْ أَحْرُفِ) وقرئ (ورققا مستفلًا من أحرف) والمستفل هو ضد المستعلي.
(وَحَاذِرَنْ تَفْخِيمَ لَفْظِ الأَلِفِ) كـ (ما، وجا، وفا، ولا) فإن بعض الناس يقولون يفخمون (ما، جا، لا) ، ولا تفخم بحال إلا إذا كان قبلها راء مفخمة أو حرف استعلاء كـ: (خالق، طائعين، ضالين، خائفين، صادقين، غائبين، قالوا، أوهم قائلون، وهم راكعون، خبيرًا، بصيرًا) فلا تفخم الألف إلا في مثل هذا، هكذا مثال الألف.
ثم انتقل إلى الهمز وهو أخو الألف فنبه على ترقيق الهمز في (الحمد) .
وقوله: (أعوذ) ، وقوله (اهدنا) ، و (الله) فإن أكثر القراء يقولون (الله أعلم) [1] ، (الله يعلم ما تحمل كل أنثى) ، (الله يستهزئ بهم) بينما الواجب أن يقال: (الله، الله، اا) فلا يخلط بين لام الاسم المفخمة والهمز.
ويجب على القارئ ترقيق لام (لله) .
وكذا لام (لنا) من قوله: (اهدنا سبلنا) ، وقوله: (قالوا لنا هذه) فلا تقول: (لنا) [2] ولا (اهدنا) بل يرقق اللام والنون.
كَهَمْزِ أَلْحَمْدُ أَعُوذُ إِهْدِنَا ... أللَّهُ ثُمَّ لاَمِ لِلَّهِ لَنَا
وقوله (وليتلطف) مخافة أن تختلط اللام بالطاء فيجب عليه ترقيق الياء، والتاء، واللام خوف اختلاطهم بطاء (يتلطف) فيقول: (وليتلطف) .
وكذا لام (على) قبل لام الاسم المفخم [3] من قوله: (وعلى الله) خوف إدماجها بلام الاسم تقول: (وعلى الله) .
ونحو ذلك من ميم (مريم) خوف اختلاطها بالراء المفخمة بعدها فتقول (يا مريم) [4] .
(وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللَّهِ وَلاَ الضْ)
يعنى قوله: (ولا الضالين) ، فيجب تخليص اللام من الضاد [5] فلا تشتبه هذه بتلك.
(وَالْمِيمِ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ)
(1) فلا ينطق (آه) بالتفخيم كأنه يتوجع اتباعا لتفخيم لام لفظ الجلالة.
(2) أي فلا تفخم اللام.
(3) ترقق اللام
(4) ويراعى أيضا هنا ترقيق الميم.
(5) أي يراعى ترقيق اللام.