تنبيه:
يلاحظ أن الروم لا يأتي إلا على القصر في المد العارض، أما في المتصل الموقوف عليه والذي سميناه بالمد المتصل الواجب العارض للسكون فيأتي على الأربعة والست.
ويلاحظ أيضًا أن الإشمام لا يُنطق به إلا في حالتين:
الحالة الأولى: في رواية حفص وعند جميع القراء في قوله تعالى (مالك لا تأمنا) .
والحالة الثانية: في إدغام المرفوع في قراءة أبي عمرو نحو قوله: (حيث شئتما) وباقي أنواع الإشمام لا ينطق بها.
ففي قوله (مالك لا تأمنا) عند جميع القراء وجهان: الروم، والإشمام لأن أصلها (تأمنُنا) ولم يقرأ أحد بالإدغام المحض إلا أبو جعفر ـ رضي الله تبارك وتعالى عنه ـ لذا قال العلامة خلف الحسيني:
وإشمام تأمنا لكل ورومه وقد قيل بالإدغام محضًا ووهلا
يعني من قرأ بالإدغام المحض غير أبي جعفر فطريقه ضعيف موهل، فالإشمام هكذا (مالك لا تأمنا) بإخراج جزء من الغنة من الشفتين مع الخيشوم. أما الروم فـ (مالك لا تأمنا) بالنطق بثلث حركة النون المضمومة كما تقدم.
فائدة:
يقاس على المد العارض للسكون ما يسمى بهاء التأنيث الممدودة (كالصلاه) ، و (الحياه) ، و (تقاه) وهاء التأنيث في الوقف هاء، وفي الوصل تاء، فإذا سئلت عنها قلت: هاء تأنيث ممدودة عارضة للسكون، وليس فيها روم ولا إشمام مهما كان جنسها.
قال الإمام الشاطبي:
وفي هاء تأنيث ونون الجميع قل ... وعارض شكل لم يكونا ليدخلا
قال الإمام ابن الجزري في الطيبة:
وهاء تأنيث ونون الجمع مع ... عارض تحريك كلاهما امتنع
أي الروم والإشمام.
فائدة:
وأيضًا ما يسمى بهاء الضمير الممدودة كثير كـ (فيه) ، (القوه) ، و (رأوه) ، و (رآه) ، (عليه) وهي في الوقف هاء، وفي الوصل هاء، وهذه الهاء اختلف فيها القراء في الوقف عليها: فبعضهم لم يبح فيها الروم والإشمام، وبعضهم أباح الروم والإشمام في كل حال.