وإن كانت مرفوعة ففيها السكون والروم والإشمام عند من أباح.
وإلا ففيها السكون فقط.
فائدة:
وهناك مسميات للمدود سمعتها من أشياخنا:
أولًا: ما يسمى بمد التمكين، وهو نوعان: منفصل، وطبيعي.
فالنوع المنفصل نحو قوله (وإن تلوا أوتعرضوا) فتقول مد منفصل ومد تمكين، والتمكين هو أن تخلص الواو المضمومة من الواو المعتلة، وكذا قوله (إن الله لا يستحيي أن يضرب) ، والتمكين هو أن تخلص الياء المتحركة من الياء المعتلة، وفي الطبيعي نحو (النبيين) مدًا طبيعيًا، والتمكين هو أن تخلص المتحركة من المعتلة.
النوع الثاني: مد الصلة: وهو ما يتصل بهاء الضمير، يسمى مد صلة: كقوله (في أمها رسولًا) يقال: مد طبيعي ومد صلة صغيرة، ونحو (أمره إلى الله) مد منفصل ومد صلة كبيرة،
وهذه أشياء سمعناها من أشياخنا.
النوع الثالث: مد التعظيم في نحو (لا إله إلا الله) عند من قصر المنفصل في رواية حفص من طريق الطيبة يسمى مد التعظيم.
النوع الرابع: ما يسمى بمد المبالغة نحو (لا شية فيها) (لا مرد له من الله) عند حمزة من طريق الطيبة.
هذه أنواع سمعناها من أشياخنا ننبه عليها.
وبذلك نكون أحطنا بجميع أنواع المدود علمًا، وهذا دليل ما قلناه أولًا بأول قال صاحب التحفة:
أقسام المد
وَالْمَدُّ أَصْلِيٌّ وَ فَرْعِيٌّ لَهُ ... وَسَمِّ أَوَّلًا طَبِيعِيًّا وَهُو
مَا لاَ تَوَقُّفٌ لَهُ عَلَى سَبَبْ ... وَلا بِدُونِهِ الحُرُوفُ تُجْتَلَبْ
بلْ أَيُّ حَرْفٍ غَيْرُ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ ... جَا بَعْدَ مَدٍّ فَالطَّبِيعِيَّ يَكُونْ
وَالآخَرُ الْفَرْعِيُّ مَوْقُوفٌ عَلَى ... سَبَبْ كَهَمْزٍ أَوْ سُكُونٍ مُسْجَلا
حُرُوفُهُ ثَلاَثَةٌ فَعِيهَا ... مِنْ لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِي نُوحِيهَا
وَالكَسْرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْواوِ ضَمْ ... شَرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْ
وَاللِّينُ مِنْهَا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَا ... إِنِ انْفِتَاحٌ قَبْلَ كُلٍّ أُعْلِنَا