أن تكون الضمة أصلية بُدئ بها بالضم.
وإن كان ثالث الفعل مكسورًا كسرة أصلية أو مفتوحًا فتحة أصلية نحو: اضرب، استغفر، اتّبع، اعلم، بُدئ بها بالكسر، وقلنا إن كان مفتوحًا بُدئ فيه بالكسر مخافة التباس فعل الأمر بالمضارع ومن أجل ذلك كسرناه في البدء.
وثمة أربعة أفعال في القرآن الكريم ثالثها مضموم، ولكن يُبدأ فيها بالكسر، وهي:
أولًا: (ائتوا) لأن أصلها ائتيوا.
ثانيًا: (امشوا) لأن أصلها امشيوا.
ثالثًا: (اقضوا) لأن أصلها اقضيوا.
رابعًا: (ابنوا) لأن أصلها ابنيوا
و بُدئ فيها بالكسر لأجل الياء المحذوفة.
هذا ولا تأتي همزة الوصل في فعل مضارع أبدًا، ولا في أي حرف غير لام التعريف، فاعلم ذلك.
قال الناظم:
وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِنْ فِعْلٍ بِضَمْ ... إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الفِعْلِ يُضَمْ
وَاكْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَفِي ... لاسْمَاءِ غَيْرَ اللاَّمِ كَسْرَهَا وَفِي
يعني إن كان ثالث الفعل مكسورًا أو مفتوحًا كُسر بدءًا، وفي الأسماء غير اللام يبدأ فيها بالكسر أيضًا.
ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ امْرِئٍ وَاثْنَيْنِ ... وَامْرَأةٍ وَاسْمٍ مَعَ اثْنَتَيْن
يعني يبدأ فيها بالكسر.
وأما قوله:
وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَهْ ... إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ حَرَكَهْ
يعني إذا وقفت فقف بالسكون المحض إلا في حالة الروم في المجرور والمرفوع كما تقدم في المدود فبعض حركة، (إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ) أي يمنع الروم في المفتوح والمنصوب، والفرق بينهما أن المفتوح في أول الكلمة وأثنائها والمنصوب في آخر الكلمة.
وقوله:
(وَأَشِمْ ... إِشَارَةً بِالضَّمِّ فِي رَفْعٍ وَضَمْ)
أي لا تأتِ بالإشمام إلا في المرفوع والمضموم، والمضموم ما كان في أول الكلمة وأثنائها، والمرفوع ما كان في آخرها، والمقصود حصر الوقوف في هذه الثلاثة: إما بالسكون، وإما بالروم، وإما بالإشمام (وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَهْ) .