ينبغي للمسلم أن يجعل نصب عينيه أمرين مهمين في مسألة طلب الرزق والقناعة فيه:
الأمر الأول: هو أن الله أمر بطلب الرزق، وحث على العمل، في آيات عديدة، نذكر منها، قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [1] .
وقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ} [2] .
وقال تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} [3] .
وغيرها كثير وكذلك نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حَثَّ على كسب الرزق بل عده من العمل الصالح الذي يثاب عليه الإنسان إذا صلحت نيته وجاء الحث عليه في أحاديث كثيرة نذكر منها: عن كعب بن عجرة قال: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل, فرأي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جلده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله (أي: في الجهاد ولإعلاء كلمة الله وكان أفضل العبادات عندهم) فقال:
(1) سورة الملك آية 15.
(2) سورة الجمعة آية 10.
(3) سورة المزمل آية 20.