«سأل موسى - عليه السلام - ربه عز وجل: أي ربي أي عبادك أحب إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرًا. قال: يا رب فأي عبادك أغنى؟ قال: أقنعهم بما أعطيته. قال: يا رب فأي عبادك أعدل؟ قال: من دان نفسه» [1] .
وقال سليمان بن داود - عليه السلام: «قد جربنا العيش كله، لينه من شديده، فوجدناه يكفي من أدناه» [2] .
كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول في خطبته على المنبر: (أيها الناس، إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن الإنسان إذا يئس من الشيء استغنى عنه.
وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - لابنه: يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة؛ فإنها مال لا ينفد، وإياك والطمع؛ فإنه الفقر الحاضر، وعليك اليأس مما في أيدي الناس؛ فإنك لم تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال موسى - عليه السلام: يا رب ما علاقة من صافيته من خلقك؟ فأوحى الله تعالى إليه: أقنعه باليسير، وأدخر له في الآخرة
(1) أخرجه ابن السني في كتابه القناعة ص 18.
(2) كتاب الزهد للإمام أحمد ص 145.
(3) الكفاف والقناعة ص 34.