إن مما يرغب الإنسان في الإقبال على الأعمال الصالحة وجعلها أكبر همه هو معرفة ما أعد الله من النعيم في الآخرة لعباده المؤمنين، وكذلك المقارنة بين نعيم الدنيا الزائل المشوب بالتعب والمنغصات ونعيم الآخرة الخالي من الأكدار والأحزان والانقطاع أو الزوال، لذلك أحببت أن أقدم مقارنة مختصرة بين نعيم الآخرة ونعيم الدنيا، وذلك من خلال بعض ما جاء في القرآن الكريم وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.
يقول تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [1] .
ويقول تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [2] .
ويقول تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ} [3] .
ويقول تعالى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ} [4] .
ويقول تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ
(1) النساء 77.
(2) الأنعام 32.
(3) الرعد 26.
(4) التوبة 36.