[الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوج؛ إنما تخطب الأزواج ليتحسنوا عليها، فلا ترضى بالدياثة.
ميزت بين جمالها وفعالها
فإذا الملاحة بالقباحة لا تفي
حلفت لنا ألا تخون عهودنا
فكأنها حلفت لنا أن لا تفي
السير في طلبها سير في أرض مسبعة [1] والسباحة فيها سباحة في غدير التمساح، المفروح به منها هو عين المحزون عليه، آلامها متولدة من لذاتها، وأحزانها من أفراحها.
مآرب كانت في الشباب لأهلها
عِذابًا فصارت في المشيب عَذابا
طائر الطبع يرى الحبة، وعين العقل ترى الشرك، غير أن عين الهوى عمياء.
وعين الرضا عن كل عيب كليلة
كما أن عين السخط تبدي المساويا
تزخرفت الشهوات لأعين الطباع فغض عنها الذين يؤمنون بالغيب ووقع تابعوها في بيداء الحسرات، فـ {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
(1) مسبعة: أي أرض كثيرة السباع.