يقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله: (هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها وهو يتضمن سؤال خير الدين والدنيا(فالعفاف والغنى) يتضمن العفاف عن الخلق وعدم التعلق بهم والغنى بالله ورزقه والقناعة بما فيه، وحصول ما يطمئن به القلب من الكفاية، وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا والراحة القلبية وهي الحياة الطيبة.
فمن رزق الهدى والتقى والعفاف والغنى نال السعادتين وحصل له كل مطلوب ونجا من كل مرهوب. والله أعلم) [1] .
وعن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الكلمات لأصحابه «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا» [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم ارزق
(1) بهجة قلوب الأبرار ص 232.
(2) صحيح الترمذي للألباني ج 3 ص 168.