فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 53

وها أنذا أسرد بإيجاز بعض جوانب الضعف في الخطاب الإسلامي المعاصر:

إن الإسلام دين شامل لكل مناحي الحياة الدنيا، فليس هناك صغيرة ولا كبيرة إلا وقد تناولها الإسلام العظيم في شمول باهر، عبر عنه ذلك اليهودي الذي قال لسلمان الفارسي رضي الله عنه:"قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل". [1]

ولا مانع من التخصص في الخطاب الإسلامي، وقد جاء هذا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له" [2] ، لكن الخطأ كل الخطأ أن يفتح الطريق أمام من يُسر له شيء من وسائل الخطاب ويُغلق أمام آخر، بمعنى أن يُعرض الإسلام مبتورًا مضخمًا بعض جوانبه دون بعض، وهذا يضر كثيرًا؛ فالإسلام دين الله الخالد الباقي الكامل الشامل لكل جوانب الحياة، وقد حضرت مرة مخيمًا

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الاستطابة.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، ومواضع أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت