فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 53

وهذه علة كبيرة في بعض الجهات القائمة على الخطاب الإسلامي، ألا وهي أن خطابها خطاب تبريري اعتذاري، فإذا ورد في النصوص الشرعية أو في سياق الأحداث التاريخية ما يُظن أنه غير مناسب لأهل العصر، أو لا يقبله المنهج العلمي الغربي، أو لا تستسيغه أذواق الكفار، إذا ورد مثل ذلك عمد هؤلاء إلى تأويل هذه النصوص أو الحكم عليها بالضعف أو الوضع لا لشيء إلا لأنها غير مستساغة أو تصادم فكرًا غربيًا سائدًا قد استقر اليوم وكثر أنصاره ومريدوه، ومن أمثلة ذلك في هذا العصر القول بأن الجهاد إنما هو جهاد الدفع فقط وليس هنالك جهاد طلب، والقول بجواز زواج المسلمة من الكافر، والقول بأن التعدد لا يجوز إلا لضرورة، والقول بحل أنواع من الربا، إلى آخر هذه الأمثلة التي تنطق بالضعف والتراخي والانهزام أمام الثقافة الغربية والفكر الوافد.

هناك بعض أنواع من الخطاب الإسلامي يضعف لديها الأخذ بالمرجعية الشرعية وتحكيمها، ويتمثل هذا بالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت