الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن الخطاب الإسلامي هو الوسيلة لإيصال ما يريده الشارع المطهر من الناس، فالأوامر والنواهي جزء مطلوب إيصاله عبر الخطاب الإسلامي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جزء ثانٍ، والدعوة إلى الله تعالى بلسان المقال جزء ثالث، هكذا نرى أن الخطاب الإسلامي واسع، متشابك، عظيم الأثر، فاعل في الناس الأفاعيل.
لكن لن يحقق هذا الخطاب ما هو مأمول منه حتى يتسم بسمات تؤهله ليكون في موقع الصدارة بين أنواع مختلفة من الخطابات، ويستعين بوسائل مناسبة لروح العصر، ويتجاوز جوانب الضعف والقصور، فإذا صنع ذلك كان أهلًا أن يغزو القلوب، ويفتح العقول، وينير البصائر، ويشرح الصدور.