لحركة التغيير الاجتماعي في الإسلام حرمه من وضع فكر المراحل المتتابعة في ضوء تغييرات الحياة وبروز المشاكل المتجددة والهموم المتنوعة ... وهذا المرض الخطير لا يزال ساريًا إلى الآن" [1] وهذا النقل وإن كان قديمًا فله الآن ربع قرن تقريبًا إلا أنه ما زال صادقًا في وصف حال كثير من أنواع الخطاب الإسلامي."
هناك خطاب إسلامي قديم متميز، وتراث رائع كان صالحًا في زمنه إلا أن بعضه لم يعد صالحًا الآن في بعض جوانبه أو كلها، فمثلًا كان هناك خطاب مفند للماركسية وقد انتهت الآن، وخطاب مقاوم للشيوعية وقد هلكت وذهبت ريحها ولله الحمد، وكان هناك خطاب يحاول حل بعض مشكلات المسلمين التي كانت قائمة آنذاك ولم يعد لها وجود الآن أو أن عموم ذلك الخطاب لم يعد صالحًا لحل ما طرأ من
(1) "أين الخلل"مقالة للدكتور محسن عبدالحميد في مجلة الأمة: العدد 49 سنة 1405 هـ، ص 10 - 11.