تعقيدات في عالم اليوم، فإن خطاب الأمس كان ينادي بإقامة الاقتصاد على أسس إسلامية وكذلك الإعلام والسياسة وأحوال المجتمعات، ويحث على حجاب النساء ويحاول أن يثبت للعالم مصداقية مطالباته وارتكازها على أسس صحيحة من الشرع والعقل، بينما اليوم لم يعد ذلك الحال القديم قائمًا، وارتقى العالم الإسلامي في سلم الحضارة الإسلامية والمادية درجات عديدة، فالخطاب القديم لم يعد صالحًا للاستشهاد به اليوم في جوانب عديدة منه.
ثم إن المسلمين قد اكتسبوا خبرة طويلة في القضايا السياسية والفقهية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية، وقطعوا أميالًا كثيرة من مشوار الألف ميل، فلا يصلح أن يخاطبوا بمثل أو قريب من خطابهم قبل أن يكتسبوا ما اكتسبوه.
لذلك كان لا بد من إعادة النظر في الخطاب الإسلامي القديم نسبيًا، وتقوية جوانب الضعف فيه، والاستفادة من جوانب القوة حتى يكون خطابنا اليوم صالحًا للعصر.