فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 53

المغلوب دومًا تبع للغالب، ولما كان الكفار قد غلبونا في هذا العصر تقنيًا وعلميًا ووسائل إنتاج فقد انبهر بهم كثير من المسلمين، وتبع ذلك الانبهار خطأ وخطل في فهم العلاقة التي بيننا وبينهم وهي أن لنا العزة دومًا وإن تخلفنا عنهم في الميادين المذكورة آنفًا، وأنتج ذلك الخطأ في الفهم جملة من الأخطاء منها ضعف الخطاب الموجه لهم في قضية فهم هذا الدين، وذلك لأن نفرًا من مفكرينا وعلمائنا ودعاتنا إذا خاطبوا الغرب انقلبوا إلى تبريريين واعتذاريين، فالجهاد في الإسلام عندهم للدفاع فقط وليس هناك جهاد طلب، والمعجزات كلها أو بعضها تؤول عندهم حتى توافق العقل الغربي، وهناك حوادث في تاريخ الإسلام لا تتوافق والمنظومة القيمية عند الغرب فيسارع هؤلاء إلى نفيها وإنكارها أو تأويلها تأويلًا غير مستساغ، وهناك بعض القواعد والفروع في المسائل الفقهية والعقدية لا تروق أو لا تتفق مع أمزجة الكفار أو قواعدهم التي وضعوها فيسارع هؤلاء إلى التلاعب بها بدعوى أن يتفق الإسلام مع ما القوم عليه من باطل تارة، وبدعوى أن هذه القواعد والفروع مختلف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت