الصفحة 11 من 89

وأنت ترى نجدًا وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة وقتال بعضهم بعض؛ فأرجو أن تكون إمامًا يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك [1] .

و هكذا تم اللقاء التاريخي بين الشيخ وأمير الدرعية الراشد محمد بن سعود؛ فقام بنصرته، ووفى بعهده، وأتم وعده؛ فأظهر الله عقيدة السلف الصالح، ونصر الله أهلها، وتوفر الشيخ لنشرها، وتدريس العلوم النافعة، وتأليف الكتب المفيدة في أصول الإسلام وفروعه على طريقة السلف الصالح، وانطلاقا من العقيدة السلفية السليمة.

عقيدة الشيخ السلفية:

أما عن عقيدة الشيخ -رحمه الله- فهي عقيدة السلف الصالح من هذه الأمة، عقيدة أئمة الهدى: أبي حنيفة والشافعي و مالك وأحمد وابن عيينة والثوري وابن المبارك والبخاري ومسلم وأبي داود وسائر أصحاب السنن وأهل الفقه والأثر -رحمهم الله -.

قال -رحمه الله-: (( أشهد الله وممن حضرني من الملائكة، وأشهدكم أني اعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة ) ) [2]

ويقول في موضع آخر: (( ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم .. بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له وأدعو إلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ..

(1) "عنوان المجد" (1/ 121) .

(2) "مجموعة المؤلفات" (5/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت