1 -اقتداء بكتاب الله تعالى؛ إِذْ هي أول آية فيه على قول بعض أهل العلم، حَيْثُ افتتح الصحابة -رضي الله عنهم-المصحف العثماني بها وتلوها وتَبِعَهم جميعُ من كتب المصحف بعدهم في جميع الأمصار [1] .
2 -و اتباعًا لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته، ككتابته إِلى هرقل عظيم الروم كما جاء ذلك في حديث أبي سفيان -رضي الله عنه- في أول صحيح البخاري [2] .
3 -قال ابن حجر-رحمه الله-:"وقد استقر عمل الأئمة الْمُصَنِّفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة، وكذا معظم كتب الرسائل" [3] .
قوله: (بسم)
جار ومجرور، وهما متعلقان بمحذوف تقديره فعل مؤخر مناسب للمقام تقديره بسم الله أكتب أو أصنف.
.ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقدرناه فعلًا لأن الأصل في العمل الأفعال، وقدرناه مؤخرًا لفائدتين:
الأولى: التبرك بالبداءة باسم الله سبحانه وتعالى.
الثانية: إفادة الحصر لأن تقديم المتعلق يفيد الحصر.
(1) انظر"فتح الباري"لابن حجر (1/ 8) ،"مجموع الفتاوى"لابن تيمية (22/ 276،439) ،"المغني"لابن قدامة (2/ 151) ،"الاستذكار"لابن عبد البر (2/ 176) .
(2) أخرجه البخاري (7) ،ومسلم (1773) .
(3) "فتح الباري" (1/ 9) .