الصفحة 21 من 89

وقدرناه مناسبًا لأنه أدل على المراد فلو قلنا مثلًا عندما نريد أن نقرأ كتابًا بسم الله نبتدئ، لكن بسم الله نقرأ يكون أدل على المراد الذي أبتدئ به.

والاسم في اللغة مشتق من (السُّمُو) وهو العلو والارتفاع [1] ، وهو اللفظ الدال على مسمى وما كان لْمُسَمَّى [2] .

وحذفت الألف من (بسم الله) في الخط اختصارا وتخفيفا لكثرة الاستعمال، والباء للمصاحبة أو الاستعانة.

قوله: (الله)

مخفوض على الإضافة، وهو علم على الباري-جلّ وعلا-،وهو أعرف المعارف على الإطلاق، الجامع لمعاني الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ولذا يضاف إليه جميع الأسماء، فيقال مثلًا: الرحمن من أسماء الله، ولايضاف هو إلاشيء، وهو مشتق من (أَلَهَ) (يأله) إذا عُبِد، ومنه قول رؤبة:

لِلَّهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ ... سَبَّحْنَ وَاسْتَرْجَعْنَ مِنْ تَأَلُّهِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

والتَّأَلُّه هو: التعبُّد. فهو بمعنى مألوه أي: معبود، فهو دال على صفة له وهي: الإلهية.

وأصله: الإله: حذفت الهمزة وأدغمت اللام باللام، فقيل: الله.

ومعناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.

(1) "العين"للخليل (7/ 318) ،"تهذيب اللغة" (13/ 117) ،"تفسير القرطبي" (1/ 101) .

(2) "بدائع الفوائد"لابن القيم (1/ 16) ،وانظر:"مجموع الفتاوى"لابن تيمية (6/ 192،207 - 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت