وقال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم ولم يتسم به غيره، ولذلك لم يثن ولم يجمع، وهو أحد تأويلي قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: من الآية 65] أي: من تسمى باسمه الذي هو الله [1] .
وعن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما- قال:"الله ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين" [2] .
قوله: (الرحمن) نعت لله تعالى ولا يثنى ولا يجمع لأنه لا يكون إلا لله -جل وعزّ- وأدغمت اللام في الراء لقربها منها وكثرة لام التعريف.
و (الرحيم) نعت أيضا.
وقال ابن هشام-رحمه الله-: (( الرحمن: بدل لا نعت، وأن الرحيم بعده: نعت له، لا نعت لاسم الله سبحانه وتعالى، إذ لا يتقدم البدل على النعت ) ) [3] .
وتعقب ابن القيم -رحمه الله- القائلين بهذا فقال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(( قلت: أسماء الرب تعالى هي أسماء ونعوت فإنها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية، فالرحمن اسمه تعالى ووصفه لا تنافي اسميته
وصفيته فمن حيث هو صفة جرى تابعا على اسم الله ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورود الإسم العلم.
(1) "تفسير القرطبي" (1/ 102) ،"بدائع الفوائد"لابن القيم (1/ 22) و (2/ 249) ،"تيسير العزيز الحميد" (ص 28 - 29) ،"فتح المجيد" (1/ 71 - 73) .
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره" (1/ 54) .
(3) "مغني اللبيب" (2/ 89) .