وصفه بذلك ... وتقول العرب: واحد وأحد ووحد ووحيد: أي: مُنْفَرد، فالله تعالى واحد، أي: منفرد عن الأنداد والأشكال في جميع الأحوال )) [1] .
والمؤلف-رحمه الله- يعني بـ (التوحيد) هنا: توحيد العبادة، وهو توحيد الألوهية، بدليل أنه فسر التوحيد بالعبادة.
فأراد المؤلف-رحمه الله-نوعًا من أنواع التوحيد ولم يُرد كل التوحيد، بل أراد توحيد العبادة، و توحيد الألوهية وأحيانا يسمى توحيد الإرادة والطلب والقصد.
وهو أعظم فريضة فرضها الله على العباد علمًا وعملًا، ولأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، وبه تكفر الذنوب، وتستوجب الجنة وينجى من النار.
قال ابن تيمية -رحمه الله-: (( وذلك أن توحيد الرسل والمؤمنين هو: عبادة الله وحده، فمن عَبَدَ الله وحده لم يُشْرِك به شيئًا: فقد وحَّدَه، ومن عَبَدَ من دونه شيئًا من الأشياء فهو مشرك به، ليس بمُوَحِّد مخلص له الدين ) ) [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال -رحمه الله: (( أما التوحيد الذي ذكره الله في كتابه، وأنزل به كتبه، وبعث به رسله، واتفق عليه المسلمون من كل مِلَّة: فهو كما قال الأئمة: شهادة أن لا إله إلا الله، وهو عبادة الله وحده لا شريك له ) ) [3] .
(1) "الحُُجَّة في بيان المَحَجَّة" (1/ 305) .
(2) "نقض التأسيس" (1/ 478) .
(3) "التِّسْعِيْنِيَّة" (ص 208) .