الصفحة 37 من 89

وقال ابن القيم-رحمه الله-: (( توحيد الرسل إثبات صفات الكمال لله على وجه التفصيل، وعبادته وحده لا شريك له، فلا يجعل له ندًا في قصد ولا حب ولا خوف ولا رجاء ولا لفظ ولا حلف ولا نذر؛ بل يرفع العبد الأنداد له من

قلبه وقصده ولسانه وعبادته، كما أنها معدومة في نفس الأمر لا وجود لها البتة، فلا يجعل لها وجودا في قلبه ولسانه )) [1] .

قوله: (كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة) أي: أن الصلاة لا تَصِحّ إلا مع الطهارة من الحَدَث، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6] .

قال ابن كثير -رحمه الله-: (( قال كثيرون من السلف: قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة} معناه: وأنتم مُحْدِثون ) ) [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يَقْبل الله صلاةَ أحدِكم إذا أحْدَث حتى يَتَوَضَّأ ) ) [3] .

(1) "الروح" (ص 261) .

(2) "تفسير ابن كثير" (3/ 43) .

(3) أخرجه البخاري (135) ومسلم (225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت