الصفحة 50 من 89

فإنه ما من شيءٍ على هذه الأرض إلا ويشهد بأن الله سبحانه وتعالى هو الخالق المدبر الرازق.

فالتوحيد ليس هو الإقرار بالربوبيّة فحسب، والشرك ليس هو الشرك في الربوبيّة فحسب، بل ليس هناك أحدٌ أشرك في الربوبيّة إلا شواذّ من الخلق، وإلاّ فكل

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمم تُقِرّ بتوحيد الربوبية!

وتوحيد الربوبية هو: الإقرار بأنّ الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبّر، أو بعبارة أخصر: توحيد الربوبية هو: إفراد الله ـ تعالى ـ بأفعاله ـ سبحانه وتعالى ـ.

والتوحيد الذي دعت إليه الرسل هو: دعوة الناس إلى إفراد الله وحده بالعبادة، أما بالنسبة لتوحيد الربوبية فهو منتشرٌ معروف معلوم، ولذلك أستدل المؤلف-

رحمه الله- بأنهم موحدون بتوحيد الربوبية بقوله تعالى: {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ، أَمّن يَمْلِكُ السّمْعَ والأبْصَارَ، وَمَن يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ، وَيُخْرِجُ الْمَيّتَ مِنَ الْحَيّ، وَمَن يُدَبّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتّقُونَ} [يونس: 31] .

وقال -جلّ في علاه-: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [الزخرف:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت