قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ".
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ) صَحَابِيٌّ مشهور، قِيلَ: اِسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، وَقِيلَ: اِبْنُ عَوْفٍ وَقِيل: َ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ، مات سنة ثمان وستين وهو ابن
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
خمس وثمانين على الصحيح [1] .
قَوْلُهُ: (خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حُنين) وفي حديث عمرو ابن عوف وهو عند ابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني: قال:"غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، ونحن ألف ونيف حتى إذا كنا بين حنين والطائف ـ"الحديث [2] ، وحُنَيْنٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ.
قَوْلُهُ: (وَنحنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ) أي: قريب عهدنا بالكفر، ففيه دليل على أن غيرهم ممن تقدم إسلامه من الصحابة لا يجهل هذا، وأن المنتقل من الباطل الذي اعتاده قبله لا يأمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادة [3] .
(1) "تقريب التهذيب" (ص 682) .وانظر"الإصابة" (7/ 455 - 456) .
(2) "الدر المنثور" (3/ 114) .
(3) "فتح المجيد" (1/ 360) .