في قتله وعقوبته ويكفرونه وذنبه عند أهل الإشراك: أمره بما أمر الله به ورسوله ونهيه عما نهى الله عنه ورسوله: من جعله وثنا وعيدا وإيقاد السرج عليه وبناء المساجد والقباب عليه وتجصيصه وإشادته وتقبيله واستلامه ودعائه أو الدعاء به أو السفر إليه أو الاستغاثة به من دون الله مما قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أنه مضاد لما بعث الله به رسوله: من تجريد التوحيد لله وأن لا يعبد إلا الله فإذا نهى الموحد عن ذلك غضب المشركون واشمأزت قلوبهم وقالوا: قد تنقص أهل الرتب العالية وزعم أنهم لا حرمة لهم ولا قدر وسرى ذلك في نفوس الجهال والطعام وكثير ممن ينسب إلى العلم والدين حتى عادوا أهل التوحيد ورموهم بالعظائم ونفروا الناس عنهم ووالوا أهل الشرك وعظموهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شدة أنهم هم أولياء الله وأنصار دينه ورسوله ويأبى الله ذلك فما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتبعون له الموافقون له العارفون بما جاء به الداعون إليه لا المتشبعون بما لم يعطوا لابسو ثياب الزور الذين يصدون الناس عن سنة نبيهم ويبغونها عوجا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )) [1] .
قَوْلُهُ: (لَتَرْكَبُنَّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَعْنَى لَتَتَّبِعُنَّ (سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ -رضي الله عنه-: (( لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا , وَذِرَاعًا ذِرَاعًا , حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ ) )قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى!. قَال: َ (( فَمَنْ؟ ) ) [2] .
وَجاءَ أَيضًا مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُمَا-وَفِي آخِرِهِ: (( وَحَتَّى لَوْ أَنَّ
(1) "إغاثة اللهفان" (1/ 212 - 213) .
(2) أخرجه البخاري (3456) .