الصفحة 39 من 44

وقيل: أراد بهم خزاعة [1] . و كانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه [2] ولا يعينوا [3] عليه [4] .

وعن مجاهد: هم الذين آمنوا بمكة و لم يهاجروا [5] .

وقيل: هم النساء و الصبيان.

وعن قتادة: نسختها آية القتال [6] . انتهى. يعني قوله: (فاقتلوا المشركين حيث و جدتموهم [7] ، و هذه الآية على ما ترى قيل: إنها منسوخة كما قال قتادة، و قيل: إنها في النساء و الصبيان خاصة، وقيل: هي فيمن أسلم و لم يهاجر. فيجوز برهم بإعطائهم من متاع الدنيا.

فأين في الآية ما يدل على جواز موالاة الكفار و المرتدين، و محبتهم و القيام معهم في كل وجه.

و الجواب [8] عن حديث مالك بن الدخشم: أن مالك بن الدخشم ممن شهد بدرًا، و قد جاء في (( الصحيح ) )أن الله تعالى قال لأهل بدر: (( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ) [9] .

و ليس [10] بأعظم من قصة حاطب بن أبي بلتعة، لما كتب إلى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم [11] .

(1) أبناء كعب بن ربيعة، من بطون الأزد، انخرعوا من قومهم باليمن و نزلوا مكة فسموا خزاعة. ينظر (( عجالة المبتدي ) )للحازمي / 54.

(2) (ر) : يقاتلونه.

(3) الأصل، و (ض) ، و (ر) : يعينون. تحريف.

(4) قاله ابن عباس رضي الله عنه. (( تفسير البغوي ) ) (4/ 331) .

(5) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في (( الدر المنثور ) ) (8/ 131) .

(6) أخرجه أبو داود في (( تأريخه ) )و ابن المنذر كما في المصدر السابق.

(7) سورة التوبة: آية 5.

(8) الأصل: فالجواب.

(9) أخرجه البخاري في (( الصحيح ) )رقم (3983) ، و مسلم في (( الصحيح ) )رقم (2494) ، و أبو داود في (( السنن ) )رقم (2650) ، و الترمذي في (( الجامع ) )رقم (3302) .

(10) (ض) ، و (ر) : و ليس هذا.

(11) أخرجه أبو يعلى في (( المسند ) )رقم (2265،1900) عن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت