وقيل: أراد بهم خزاعة [1] . و كانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه [2] ولا يعينوا [3] عليه [4] .
وعن مجاهد: هم الذين آمنوا بمكة و لم يهاجروا [5] .
وقيل: هم النساء و الصبيان.
وعن قتادة: نسختها آية القتال [6] . انتهى. يعني قوله: (فاقتلوا المشركين حيث و جدتموهم [7] ، و هذه الآية على ما ترى قيل: إنها منسوخة كما قال قتادة، و قيل: إنها في النساء و الصبيان خاصة، وقيل: هي فيمن أسلم و لم يهاجر. فيجوز برهم بإعطائهم من متاع الدنيا.
فأين في الآية ما يدل على جواز موالاة الكفار و المرتدين، و محبتهم و القيام معهم في كل وجه.
و الجواب [8] عن حديث مالك بن الدخشم: أن مالك بن الدخشم ممن شهد بدرًا، و قد جاء في (( الصحيح ) )أن الله تعالى قال لأهل بدر: (( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ) [9] .
و ليس [10] بأعظم من قصة حاطب بن أبي بلتعة، لما كتب إلى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم [11] .
(1) أبناء كعب بن ربيعة، من بطون الأزد، انخرعوا من قومهم باليمن و نزلوا مكة فسموا خزاعة. ينظر (( عجالة المبتدي ) )للحازمي / 54.
(2) (ر) : يقاتلونه.
(3) الأصل، و (ض) ، و (ر) : يعينون. تحريف.
(4) قاله ابن عباس رضي الله عنه. (( تفسير البغوي ) ) (4/ 331) .
(5) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في (( الدر المنثور ) ) (8/ 131) .
(6) أخرجه أبو داود في (( تأريخه ) )و ابن المنذر كما في المصدر السابق.
(7) سورة التوبة: آية 5.
(8) الأصل: فالجواب.
(9) أخرجه البخاري في (( الصحيح ) )رقم (3983) ، و مسلم في (( الصحيح ) )رقم (2494) ، و أبو داود في (( السنن ) )رقم (2650) ، و الترمذي في (( الجامع ) )رقم (3302) .
(10) (ض) ، و (ر) : و ليس هذا.
(11) أخرجه أبو يعلى في (( المسند ) )رقم (2265،1900) عن جابر.