الصفحة 4 من 44

ثالثًا: يتصل الإيمان بالعمل كاتصال الإيمان بالإسلام، أو كارتباط التوحيد العلمي بالتوحيد العملي.

قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 2} الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3} أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [3] .

فمتى تعرض الإيمان لنقص أو أصابه طائف من الشيطان، فما أسرع التقصير في العمل. وإذا وقع تفريط في التطبيق، فإنه ينال من الإيمان ويفت في كيانه.

وضعف الإيمان داء وبيل، استطاع بفضله الكائدون الدس على الإسلام، وامتطاء أبنائه لإلحاق الضرر بهم وبدينهم ومصالحهم. وهذا يستوجب أن نتعرف على أهم ما يزيد الإيمان ويقويه. وقبل ذلك يجب أن نعلم: أن الإيمان منحة من الله تعالى؛ كما قال: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ} [4] .

وقال: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [5] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الآخرة إلا من أحب" [6] .

(1) سورة الأحزاب: آية 21.

(2) سورة الأنعام: آية 90.

(3) سورة الأنفال: الآيات 2 - 4.

(4) سورة النساء: آية 83.

(5) سورة النور: آية 21.

(6) أخرجه أحمد في"المسند": (1/ 387) . وابن أبي شيبة في"المصنف" (13/ 304) والحاكم في"المستدرك" (1/ 33، 34، 2/ 447، 4/ 165) عن ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت