الصفحة 148 من 280

التسلسل العام للمحاضرات:(14)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف رحمه الله تعالى:

• وَقَوْلُهُ: (يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيُنَادِي بِصَوتٍ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِن ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إلَى النَّارِ) . مُتَّفقٌ عَلَيْهِ.

• وَقَوْلُهُ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ) .

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أم بعد:

فلا يزال الشيخ رحمه الله بصدد إثبات الصفات الربانية من السنة النبوية، فانتقل إلى إثبات صفة الكلام من كلام - صلى الله عليه وسلم -.

• قال: (وقوله) أي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا حديث إلهي قدسي.

(يقول الله تعالى) إذًا دل ذلك على إثبات القول، والقول من أنواع تصرفات الكلام.

(يا آدم فيقول: لبيك وسعديك) هذا من أدب أبينا آدم - عليه السلام - مع ربه - عز وجل -، يقول: (لبيك) ومعناها: أي إجابة لك بعد إجابة.

(وسعديك) يعني إسعاد بعد إسعاد، فهي كناية عن حسن الجواب مع المخاطب.

(فينادي بصوته) وهذا أيضًا وجه ثان، وثالث، في إثبات صفة الكلام؛ لأنه أثبت النداء، وهو الصوت لمن بَعُد، وأثبت لفظ الصوت، (فينادي بصوته) هكذا قال من لا ينطق عن الهوى - صلى الله عليه وسلم -، كمال قال الله - سبحانه وتعالى - (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ) [مريم] ، لكن هذا الحديث فيه إثبات لفظ الصوت، خلافًا للقائلين بأن الكلام هو: المعنى النفسي القائم بالله - عز وجل -، ولا يُثبتون لله - عز وجل - كلامًا حقيقيًا بحروف وأصوات.

(إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار) تتمة الحديث وهو متفق عليه، فيقول: يا ربي، وما بعث النار، فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة. فشق ذلك على الصحابة وقالوا: يا رسول الله: أينا ذلك الواحد - يعني إذا كان من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت