بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف رحمه الله تعالى:
• فَهُمْ وَسَطٌ فِي بَابِ صِفَاتِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَيْنَ أهْلِ التَّعْطِيلِ الْجَهْمِيَّةِ، وَأَهْلِ التَّمْثِيلِ الْمُشَبِّهَةِ
وَهُمْ وَسَطٌ فِي بَابِ أَفْعَالِ اللهِ بَيْنَ الْجَبْرِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَغِيْرِهِمْ.
• وَفِي بَابِ وَعِيدِ اللهِ بَيْنَ الْمُرْجِئَةِ والْوَعِيدِيَّةِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَغِيْرِهِمْ.
• وَفِي بَابِ أَسْمَاءِ الإِيمَانِ والدِّينِ بَيْنَ الْحَرُورِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَبَيْنَ الْمُرْجِئَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ.
• وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارِجِ.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن هذه القطعة من كلام الشيخ رحمه الله قطعة مفيدة نافعة، تدل على تمكن الشيخ رحمه الله وإحاطته بمقالات الفرق، وكثيرًا ما يذكرها الشيخ رحمه الله في كتبه، وهي وسطية أهل السنة والجماعة بين فرق الأمة، فكما أن هذه الأمة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وسط بين الأمم، قال الله - سبحانه وتعالى - (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) ، فأهل السنة والجماعة وسط بين فرق الأمة، إذًا هم وسط الوسط في الواقع، هم الذين أصابوا كبد الحقيقة وغيرهم زاغ عنها يمنة أو يسرة، بدرجات متفاوتة، فالوسطية سِمة من سمات أهل السنة والجماعة كما أنها سمة لهذه الأمة (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) .
• (الوسط) هم العدول الخيار، وذلك أنهم لم يشطاطوا يمنة أو يسرة، بل سلكوا طريق العدل، فهم وسط بين طرفين، وعدل بين عوجين.
• وقد ذكر الشيخ رحمه الله ها هنا وسطيتهم بين فرق الأمة في خمسة أبواب:
الأول: باب صفات الله. ... الثاني: باب أفعال الله. ... الثالث: باب وعيد الله. ... الرابع: باب أسماء الإيمان والدين.
الخامس: باب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
• وهذه الأبواب الخمسة هي أعظم أبواب الاعتقاد فلنتناولها واحدة، واحدة لنتباين هذه الوسطية.