الصفحة 242 من 280

التسلسل العام للمحاضرات:(23)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف رحمه الله تعالى:

• فَصْلٌ: وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ سَلاَمَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ

لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا وَصَفَهُمُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10] ، وَطَاعَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ: (لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهُ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ) .

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن هذا الفصل متعلق بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأهل العلم الذين يصنفون في العقائد يدخلون باب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسائل الاعتقاد من وجهين:

الأول: لأنهم هم الواسطة والنقلة بيننا وبين نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فلهم منزلة خاصة، ولهم اعتبار مميز.

الثاني: أن الكلام في الصحابة والنيل منهم صار من سمات أهل البدع والأهواء، وخصوصًا الروافض اللأم الذين ذموا خير قرون الأمة، فالأجل ذا صار المصنفون في العقائد يلحقون مسائل الاعتقاد وأصول الإيمان بالكلام عن الصحابة الكرام - رضي الله عنهم -، فعد الشيخ رحمه الله هذا من أصول أهل السنة والجماعة.

• قال رحمه الله: (ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) سلامة القلوب من: الغل، والحقد، والشحناء، وسوء الظن.

وسلامة الألسنة من: السب، والذم، والقذف، والعيب، وما أشبه ذلك، فالقلوب يُطيف بها أمور، والألسنة يجري عليها فلتات، فسلم أهل السنة والجماعة من هذين الأمرين، سلمت قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: تلك دماء طهر الله منها سيوفنا، فلنطهر منها ألسنتنا. بل الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت