لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) - [المائدة/3] إذًا هذا هو مما استثنى- (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) -
-ثم قيد أخر - (غير محلي الصيد وأنتم حرم) - [المائدة] فلا يحل الصيد حال الإحرام، ثم ختم الله بقوله - سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) [المائدة] ما نوع الإرادة هنا؟ شرعية؛ لأنها تتضمن أحكام الحلال والحرام؛ ولأن إرادتهُ هنا قد تقع، وقد لا تقع، فربما صاد بعضهم وهو محرم، وربما أكل بعضهم الميتة، أو الموقوذة أوالنطيحة.
• وقوله: - (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) - [الأنعام] الإرادة هنا كونية أم شرعية؟ كونية؛ لأن الله - عز وجل - إذا أراد كونًا هداية فلان شرع صدرهُ للإسلام، والدليل أنه لابد أن تقع، الإرادة الكونية لابد من وقوعها- (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ) - أراد كونًا
-يوجد خلل أصلي في ملف الصوت من الدقيقة ... 49.6 ... إلى نهاية الدرس.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد شرع الشيخ رحمه الله في ذكر الآيات القرآنية الدالة على إثبات الصفات الربانية وما تضمنته من الأسماء الحسنى والصفات العلى، فمرت بنا جملة من الآيات الدالة على إثبات صفة العلم لله - سبحانه وتعالى -، وكذلك جملة من الآيات الدالة على إثبات صفة المشيئة لله تعالى التي هي الإرادة الكونية له، إذ قررنا يوم أمس أن إرادة الله تعالى تنقسم إلى قسمين هما: