الصفحة 61 من 280

الأولى: إرادة كونية. ... الثانية: إرادة شرعية.

ـ الإرادة الكونية مرادفة لماذا؟ للمشيئة. ... ـ والشرعية مرادفة: للمحبة.

• من الفروق بين الإرادتين:

-لا بد من وقوع الكونية، أما الشرعية فقد تقع وقد لا تقع.

• وهذا مثال على إرادة شرعية يريدها الله، ولا يلزم وقوعها: قال الله - سبحانه وتعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) ومع ذلك فإن اليسر لا يحصل إلا لمن اتبع شرعه، ومن تنكب الشرع فإنه يلحقه العسر مع أن الله - عز وجل - قال: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) .

-فرق آخر بين الإرادتين: أن الإرادة الكونية قد يُحبها الله - عز وجل - ويرضها، وقد لا يحبها ولا يرضها أما الشرعية لابد أن تكون محبوبة لله.

-فرق ثالث وهو: نضرب مثالًا على إرادة كونية مقصودة لغيرها: خلق إبليس، فهو ليس مقصود لذاته، فإن الشر ليس إليه - سبحانه وتعالى - ولكن لغيره.

• إذًا ما هو المقصود من خلق إبليس؟ ما هي الأمور التي تترتب على خلق إبليس من المصالح؟

-تمييز المؤمنين من الكفار.

-حصول التوبة والاستغفار.

-ظهور معاني أسماء الله وصفاته، سواء أسماء المعاني والجلال، أو أسماء الجمال والجمال، فكل ذلك لا يظهر إلا بذلك.

-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

-الجهاد في سبيل الله.

كل هذه المعاني، أو كل هذه الآثار مترتبة على هذا الأمر، فهو ليس مقصود لذاته ولكن لغيره، ومما يقرب لكم هذا أن الطبيب قد يصرف قنينة الدواء المر ليتعاطاها المريض، وليس المرارة مقصود لذاتها ولكن لما يترتب عليه من الشفاء المرجو.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

• وَقَوْلُهُ: (وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195] . (وَأَقْسِطُوا إِنّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَْ) [الحجرات: 9] . (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) [التوبة: 7] . (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت