الصفحة 62 من 280

• وَقَوْلُهُ: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: 31] .

• وَقَوْلُهُ: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) [المائدة: 54] .

• وَقَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف: 4] .

• وَقَوْلُهُ: (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) [البروج: 14] .

بسم الله الرحمن الرحيم، هذه الجملة من الآيات التي ساقها الشيخ سياق متصلًا كلها تتعلق بإثبات صفة المحبة لله - سبحانه وتعالى -، فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله - سبحانه وتعالى - يُحِب ويُحَب، وأن الله - سبحانه وتعالى - متصف بصفة المحبة الحقيقة، وأن محبته من صفاته الفعلية اللائقة بذاته، ليست كمحبة المخلوقين، فقد أثبت الله - سبحانه وتعالى - لنفسه هذه المحبة في غير ما آية، منها ما ساقه المؤلف:

• قال: وَقَوْلُهُ: (وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: 195] ، أحسنوا: فعل أمر من الإحسان والإحسان معناه: الإتقان، وهو: الإتيان بالشيء على تمامه وكماله، والإحسان مطلوب في كل شيء حتى في الذبيحة"فإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة"فدين الإسلام دين تمام

وكمال وإحسان في جميع الأمور؛ فلهذا أمر الله - سبحانه وتعالى - به وعلل ذلك بقوله: (إن الله يحب المحسنين)

والإحسان في العبادة هو: ما فسره به النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"وهو على مرتبتين:

-الأولى: مرتبة الطلب.

-الثانية: مرتبة الهرب.

فمرتبة الطلب: أن تعبد الله كأنك تراه، فأنت تطلب معبودك وتشتاق إليه وتسعى إليه، من طلب شيء اجتهد في سبيل تحصيل أسبابه، فحينئذٍ يحمله هذا الطلب وهذا التوق وهذا الشوق إلى أن يُحسن عبادته ويأتي بها على وجه الكمال.

وأما قوله: (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) فهذه مرتبة الهرب: أي أن يكون الإنسان يشعر برقابة الله التامة، وأنه تحت سمع الله وبصره، فتحمله الخشية على أن يأتي بالأمر على كماله، وألا يخل بشيء منه، وعلى كلى الوجهين فالله - سبحانه وتعالى - يحب المحسنين، فهذه آية صريحة في إثبات محبة الله - سبحانه وتعالى - لمن كان هذا وصفه، وأنه يحب محبة حقيقية.

• الآية الثانية، قال: (وَأَقْسِطُوا إِنّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَْ) [الحجرات: 9] . أقسطوا: أي اعدلوا؛ لأن القسط هو العدل، وعلله كذلك بأنه يحب المقسطين، الذين يعدلون في أهليهم وما ولوا، فإنهم محل محبة الله - سبحانه وتعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت