فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 63

الموارد في غير حاجة أو مصلحة وتعطيل المنافع وأدواتها، كما يشمل الإفساد المعنوي كمعصية الله تعالى ومخالفة أمره والكفر بنعمته والتمرد على شريعته والاعتداء على حرماته وإشاعة الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وترويج الرذائل ومحاربة الفضائل، وتقديم الأشرار وتأخير الأخيار.

والجدير بالذكر أن الله - سبحانه وتعالى - نفّر من الإفساد في الأرض بربطه باللعنة وعدم العلم والفهم والتعلم، قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [1] .

الركيزة الخامسة: البيئة،

ومنها: الأرض ملك لله، والإنسان مستخلف فيها، فهو ينتفع بها، وهي أمانة استودعها الله إياه، قال تعالى {: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [2] ، وقال تعالى: {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [3] ، وقال عز وجل: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [4]

والله تعالى استخلف الإنسان في ملكه، وجعله أمينًا على مقدراته، وأوجب عليه أن يتصرف تجاهه تصرف الأمين، فلا يلوث هواءه ولا يدنس ماءه ولا يفسد زرعه ... إلخ. [5]

(1) الآيتان"22، 23"من سورة محمد.

(2) من الآية"49"من سورة الشورى.

(3) الآية"2"من سورة الحديد.

(4) الآية"1"من سورة الملك.

(5) منهج الإسلام في الحفاظ على البيئة من التلوث د/ عدنان أحمد الصمادي صـ 320

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت