فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 63

مدى اليقظة والاهتمام بشؤون الإنسان وبيئته، وحمايتها من كل تلوث يضر ويؤذي. [1]

1 -في الحسبة علي الخبازين:

قال الشيزري ـ رحمه الله ـ في الحسبة علي الخبازين: ـ"ينبغي أن ترفع سقائف حوانيتهم وتفتح أبوابها ويجعل في سقوف الأفران منافس واسعة يخرج منها الدخان، لئلا يتضرر بذلك الناس. وإذا فرغ الخباز من إحمائه مسح داخل التنور بخرقه نظيفة ثم شرع في الخبز."

ويكتب المحتسب في دفتره أسماء الخبازين ومواضع حوانيتهم، فإن الحاجة تدعوه إلي معرفتهم؛ ويأمرهم بنظافة أوعية الماء وتغطيتها، وغسل المعاجن ونظافتها، وما يغطي به الخبز، وما يحمل عليه.

ولا يعجن العجان بقدميه ولا بركبتيه ولا بمرفقيه، لأن في ذلك مهانة للطعام، وربما قطر في العجين شئ من عرق إبطيه وبدنه، فلا يعجن إلا وعليه ملعبة (ثوب من غير كم) أو بشت مقطوع الأكمام؛ ويكون ملثما أيضا، لأنه ربما عطس أوتكلم، فقطر شئ من بصاقه أو مخاطه في العجين؛ ويشد علي جبينه عصابة بيضاء، لئلا يعرق فيقطر منه شئ في العجين؛ وإذا عجن في النهار فليكن عنده إنسان في يده مذبه يطرد عنه الذباب [2] .

2 ـ في الحسبة علي الفرانين:

قال الشيزري ـ رحمه الله ـ في الحسبة على الفرانين: يفرقهم المحتسب علي الدروب والمحال وأطراف البلد، لما فيهم من المرافق، وعظم حاجة الناس إليهم. ويأمرهم بإصلاح المداخن، وتنظيف بلاط الفرن في كل ساعة، من اللباب المحترق، والشرر المتطاير، والرماد المتناثر، لئلا يلصق في أسفل الخبز منه شئ. ويجعل الفران بين يديه إجانة نظيفة للماء، فإذا فرغ من الخبز أراق ما بقي فيها، لأنه إذا بقي فيها تغيرت رائحته؛ ثم يغسلها من الغد. وينبغي أن يكون له مخبزان، أحدهما للخبز والآخر للسمك، ويجعل السمك بمعزل عن الخبز، لئلا يسيل شئ من دهنه على الخبز" [3] ."

3 -الحسبة علي الرواسين وقلائي السمك والطباخين:

قال الشيزري - رحمه الله - في الحسبة علي الرواسين، أي بائعي رؤوس المواشي:"يأمرهم بنظافة سمط الروس والأكارع بالماء الشديد الحرارة، وجودة تنقية الشعر والصوف منها، ثم تغسل بعد ذلك بالماء البارد، غير الذي سمطت فيه. ويجب علي الرواس أن يضم إصبعه في الخياشيم، ويغسل داخلها، بعد أن يدق مقدمها، وينزل ما فيه من القذا والوسخ والدود المتولد، إن كان هناك منه شئ [4] ."

وقال في الحسبة على قلائي السمك:"يؤمرون كل يوم بغسل قفافهم وأطباقهم التي يحملون يها السمك، وينثرون فوقها الملح المسحوق، كل ليلة بعد الغسيل؛ وكذلك يفعلون بموازينهم الخوص، لأنهم إذا غفلوا عن غسلها فح نتنها وكثر وسخها، فإذا وضع فيها السمك الطري تغير ريحه وفسد طعمه، ويبالغون في غسل السمك بعد شقه وتنظيفه وتنقيته من جلده وفلوسه ثم ينثرون عليه الملح والدقيق [5] .... إلخ"

(1) المرجع السابق صـ 246، 247.

(2) نهاية الرتبة في الحسبة للشيزري صـ 22.

(3) نهاية الرتبة صـ 22.

(4) نهاية الرتبة صـ 32.

(5) نهاية الرتبة في الحسبة للشيزري صـ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت