فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 63

وقال في الحسبة على الطباخين:"يؤمرون بتغطية أوانيهم، وحفظها من الذباب وهوام الأرض، بعد غسلها بالماء الحار والأشنان [1] "

4 ـ الحسبة على السمانين

قال الشيزري - رحمه الله - في الحسبة على السمانين، أي بائعي السمن:"ويعتبر المحتسب عليهم المخلل على اختلاف اجناسه - إذا طرح عليه الكرج [2] ، وكلما كان مجسه يابسا قويا أعيد إلي الخل الثقيف [3] ، وكلما لان مجسه رمي به، فإنه قد فسد. ومتي حمضت عندهم الكوامخ يأمر المحتسب بإراقتها خارج البلد، فإنها لا تصلح بعد حمضها. وكلما تغير عندهم - فلا يجوز لهم بيعه لما فيه من الضرر بالناس؛ وكذلك الكبر [4] إذا دود في خوابيه، وينبغي أن تكون بضائعهم مصونة في البراني والقطارميز [5] ، لئلا يصل إليها شئ من الذباب وهوام الأرض، أو يقع عليها شئ من التراب والغبار ونحو ذلك؛ وإن وضعوها في قفاف الخوص فلا بأس بها إذا كانت مغطاة بالميازر (7) ، وتكون المذبة في يده، يذب عن البضاعة بها الذباب، ويأمرهم المحتسب بنظافة أثوابهم، ويأمرهم بغسل مغارفهم وآنيتهم وأيديهم، ومسح موازينهم ومكاييلهم على ما ذكرناه. ويتفقد المحتسب أصحاب الحوانيت المنفردة في الحارات والدروب الخارجة عن الأسواق، ويعتبر عليهم بضائعهم وموازينهم في كل أسبوع، على حين غفلة منهم، فإن أكثرهم يدلس بما ذكرنا" [6]

(1) نهاية الرتبة في الحسبة للشيزري صـ 34.

(2) الكرج: في الفارسية القطعة من البطيخ، وفي العربية توصف الأشياء التي تفسد وتعلوها خضرة بأنها مكرجة (لسان العرب 2/ 352) ؛ وربما كان المقصود هنا بالكرج: ما فسد من قشر البطيخ المخلل. (رعاية البيئة في شريعة الإسلام للدكتور / يوسف القرضاوي صـ 250) .

(3) المقصود بذلك الخل الشديد الحموضة (رعاية البيئة في شريعة الإسلام للدكتور / يوسف القرضاوي صـ 250) .

(4) الكبر: نبات شوكي (نهاية الأرب للنويري 12/ 157)

(5) القطارميز: مفردها قطرميز، وعاء من الفخار قصير العنق، طويل الفوهة. (رعاية البيئة في شريعة الإسلام للدكتور / يوسف القرضاوي صـ 250) .

(6) الميازر: مفردها مئزر وهو رداء قصير يستر الجسم من السرة إلى أسفل، والمقصود بالمئزر هنا الغطاء. (رعاية البيئة في شريعة الإسلام للدكتور / يوسف القرضاوي صـ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت