وجه الدلالة:
هذا توجيه وإن كان يخص الصلاة إلا أن مبتغاه وعلته تجعلان ينصرف إلى كل أحوال الكلام والحديث الذي يجب أن يكون بقدر واعتدال بين الجهر والخفت. [1]
وذات التفسير يصلح بخصوص حديث رسول الله - الذي جاء حوله أنه صلوات الله وسلامه عليه مر ليلة بأبي بكر وهو يصلي، يخفض صوته، ومر بعمر وهو يصلي رافعًا صوته، فلما اجتمعنا عنده قال:"يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك؟ فقال يا رسول الله قد أسمعت من ناجيت، وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك، فقال: يا رسول الله أوقظ الوسنان واطرد الشيطان، فقال: يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئًا، ويا عمر اخفض من صوتك شيئًا". [2]
(1) البيئة، مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث، م / محمد عبد القادر الفقي صـ 30.
(2) أخرجه الإمام أبو داود في سننه 2/ 37، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، الحديث رقم: (1329) ، والترمذي في سننه 2/ 309، كتاب أبواب الصلاة عن رسول الله -، باب ما جاء في قراءة الليل، وقال:"هذا حديث غريب"، والحاكم في المستدرك 1/ 454، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وابن حبان في صحيحه 3/ 7، باب قراءة القرآن، الحديث رقم: (733) .