الله ولا يحرّم إلاّ ما حرّم الله. والهَدْي
القرآني مشتمل على الهَدْي النبوي. قال تعالى: ... [1] الآية. وقال سبحانه: ... [2] . وقال جل وعلا: ... [3] الآية.
وقد بيّن الله تعالى أن هَدْي القرآن هو الهَدْي الأكمل والأقوم في كل شيء قال تعالى: ... [4] ، أي لكل ما هو أكمل وأقوم في الهَدْي إلى خيري الدنيا والآخرة. وهذه الآية الكريمة أجمل الله جل وعلا فيها جميع ما في القرآن من الهَدْي إلى خير الطرق وأعدلها وأصوبها، فلو أتيح لأحد من أهل العلم تفصيلها على وجه البيان لها، واستخراج كنوزها ودفائنها لأتى على جميع القرآن العظيم، وذلك لشمولها لجميع ما فيه من الهَدْي إلى خيري الدنيا والآخرة. وهي آية عظيمة لها خطرها وأثرها تضع المسلمين أمام مسؤولياتهم تجاه معرفة الهَدْي القرآني، والوقوف على أسراره وأبعاده وآثاره الفاعلة في شتى مجالات الحياة. ولا يتم لهم ذلك إلا بالإقبال على القرآن الكريم بحفظه وتفهمه وتدبره واستخراج كنوزه وإثارة
(1) سورة الشورى، الآية (52) .
(2) سورة النجم، الآيتان (3، 4) .
(3) سورة الحشر، الآية (7) .
(4) سورة الإسراء، الآية (9) .