دفائنه وصرف العناية إليه والعكوف بالهمة عليه، ففي هَدْيه مصالح المعاش والمعاد الموصلة لهم إلى سبيل الرشاد.
فهَدْي القرآن الكريم هو الهَدْي الذي يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وهو الهَدْي الذي يقود إلى صراط العزيز الحميد ويهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم.
وهو هدْيٌ يشفي الصدور، ولا أشفى للصدور من أمراضها من الهَدْي القرآني، قال تعالى: ... [1] .
هذا، ولم أر فيما اطلعت عليه من مصنفات التفسير قديمها وحديثها، من وقف من المفسرين عند قوله تعالى: ... [2] وقفة متأنية بياناً لما تدل عليه وغوصاً على أصدافها، واستخراجاً لكنوزها ودفائنها غير فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان في تفسير القرآن) - رحمه الله- فقد كتب ما يقرب من خمسين صفحة في تفسيره المذكور في بيان بعض كنوز الهدي القرآني.
(1) سورة يونس، الآيتان (57، 58) .
(2) سورة الإسراء، الآية (9) .