فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 131

والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما )) [1] .

وفي بيان حق الوالدة في البر جاء قول المصطفى - عليه الصلاة والسلام- فيما رواه عنه أبوهريرة - رضي الله عنه - قال: (( جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك ) ) [2] . ولما كان إحسان الأبناء إلى الوالدين إحساناً مسبوقاً، وكان الفضل لإحسان الوالدين فمهما بذل الأبناء من إحسان تجاه الوالدين فلن يكون ذلك مكافئاَ لإحسانهما، اللهم إلا أن يجد ولد والده مملوكاً فيشتريه فيعتقه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه ) ) [3] .

(( وإنما جعل هذا جزاء له لأن العبد وإن كان حياً فهو كالمعدوم؛ لأن أوقاته كلها مملوكة لسيده مستغرقة بحقه في استخدامه وتصريفه إياه، ثم هو

(1) الأدب المفرد للإمام البخاري ص (9) ، وسنن ابن ماجة (2/ 1208) ، وسنن أبي داود (4/ 336) .

(2) صحيح البخاري (5/ 2227) رقم (5626) ، وصحيح مسلم (4/ 1974) رقم (2548) .

(3) رواه مسلم في صحيحه (2/ 1148) برقم (1510) ، وأحمد في مسنده (2/ 230) ، وأبوداود في سننه (4/ 235) ، والترمذي في سننه (4/ 315) ، وابن ماجة في سننه (2/ 1207) ، وابن حبان في صحيحه (2/ 167) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت