المشكلة:
رجل كان يرد الخُطَّاب عن ابنته حتى كبرت، ولم يتقدم الآن أحد لخطبتها، وهو متألم لذلك، ويقول: ما هو المخرج من هذه المشكلة، وهل عليَّ إثم؟
الحل:
لا شك أن عليه إثمًا في تأخير تزويج ابنته وردّ الخطاب الأكفَاء عنها؛ حيث ورد في ذلك الوعيد بقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا أتاكم مَن ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" [1] رواه الترمذي عن أبي هريرة وعن أبي حاتم المزني وحسّنه، وحيث قد فات الأوان وتأخر الخطاب بعد أن كبرت فأرى أن عليه أن يعرضها على أهل الخير، ويرغبهم في زواجها ولو كان أحدهم معه زوجة أو زوجتان، فإن ذلك أولى من حرمانها وبقائها إلى سن اليأس.
المشكلة:
أنا امرأة متزوجة ولي أولاد وبنات، ومشكلتي أن زوجي يسرق من الذهب الخاص بي والذي اشتراه لي أهلي، ولقد تظاهرت بالنوم ذات مرة ورأيته يفعل ذلك، فهل أصارحه أم أسكت حفاظًا على الأسرة، وبماذا تنصحونني؟
الحل:
يفضل أن تحتفظي بما يخصك من الحلي ونحوه خصوصًا إذا اشتريته أو اشتراه أهلك، فإذا اختلس زوجك منه شيئًا فأظهري له الاستياء عند فقده، وأظهري التبرم والتحسر على ما ضاع منه أو سُرق، وأوصيه أن يبحث عنه أو يعوضك بدل ما ضاع من الذهب.
وأرى أن تصارحيه بأنه هو الذي أخذه لو كنت على يقين من سرقته حفاظًا على مصلحة المجتمع وبقاء الأسرة، وأن تعذريه إذا أخذ منه شيئًا لحاجة عارضة، فقد تنزل به فاقة شديدة يضطر معها إلى بيع شيء مما يملكه أو يقدر عليه في منزله، ولعله أن يرده بعد أن يوسر به ولو بعد حين، والله أعلم.
المشكلة:
(1) حسن؛ رواه الترمذي، كتاب النكاح رقم (1097) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (866) ، وورد في السلسلة الصحيحة برقم (1022) .
وكذا في صحيح سنن ابن ماجه رقم (1601) .