فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 63

وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم: 121] . وليس القصد هو الجماع وحده، ومتى سمحت إحدى الزوجات بالمبيت وأعفت زوجها من ذلك، فإن الحق لها وقد أسقطته، وحينئذ لا يلحق الزوج إثم إذا جعل يومها للضرة أو لإحدى زوجاته. وقد ثبت أن سودة أم المؤمنين وهبت ليلتها لعائشة فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقسم لعائشة ليلتين [1] . فإذا رضيت الزوجة أن تبقى مع أولادها في عصمة الزوج وأعفته من حقها في المبيت فله أن يجعله لزوجته الأخرى، والله أعلم.

المشكلة:

زوجي ينقل كلامي لأهله ثم يأتي إلي بكلامهم، فيترتب على ذلك مشاكل كثيرة، ولقد طلبت منه كثيرًا ترك ذلك، لكنه لم يمتثل، فكيف أصنع؟ وهل من كلمة توجهونها إليه؟

الحل:

(1) للحديث المروي عن عائشة لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لعائشة بيوم سودة.

حديث صحيح؛ صحيح سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها لصاحبتها رقم (1605) .

وكذا حديث أن سودة وهبت يومها لعائشة متفق عليه. أخرجه البخاري (3/ 449) ، ومسلم (4/ 174) ، وغيرهم. انظر: إرواء الغليل رقم (2020) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت