ومع ذلك فإن عليه أن يجعل حقًّا لأهله وذريته وزوجته وأبويه، فيزورهم ويجالسهم ويؤانسهم، ويظهر لهم المودة والشفقة، ويخصص لهم وقتًا من أول النهار أو من آخره، وننصحه أيضًا بالابتعاد عن السهر المذكور، فإن ذلك قد يفوت عليه صلاة الجماعة أو صلاة التهجد، أو النشاط في العمل لله تعالى، أو لأداء ما يلزمه من العمل الوظيفي، فلعله يكفيه إلى الساعة العاشرة والنصف ونحوها، والله أعلم.
المشكلة:
زوجي يمنعني من زيارة أهلي رغم أننا في بلد واحد، ولا يسمح لي بزيارتهم إلا في الشهر مرة واحدة، بينما إخوتي وزوجات إخواني يجتمعون في بيت أهلي كل أسبوع، وكل حججه وأعذاره واهية، فهل له ذلك؟ وكيف أصنع معه؟
الحل:
عليك موافقة زوجك وطاعته وعدم الإلحاح والتشديد عليه في كثرة الطلبات، فإذا رخص لك في الزيارة شهريًّا فأرى فيها الكفاية لحصول المقصود وهو اللقاء وتجديد العهد وتبادل التحية والسلام والسؤال عن الأحوال، والاطمئنان على صحة أهليكم وأقاربكم صغيرًا وكبيرًا، وهذا يحصل بالمرة الواحدة كل شهر، ولا يلزم التكرار في الشهر مرارًا، فإن ذلك قد يكلف الزوج إما وقتا وإما مالًا، وإما خوفًا على محرمه من كثرة الكلام معه بما لا فائدة فيه، وبما فيه مضرة.
فأما اجتماع الأخوات وزوجات الأخوة كل أسبوع فلا يكون مبررًا لإلزام الزوج بالزيارة كل أسبوع، واقبلي عذره وحجته أو كلامه في المنع ولو بدون إبداء عذر، فلزوجك حق الطاعة وعدم الخروج إلا بإذنه، وعليك عدم الإكثار من اللوم والعتب عليه، والله أعلم.
المشكلة:
زوجتي كثيرة الغيرة، بل إنها تغار أحيانًا من أخواتي أو بنات أخي إذا أكثرت الحديث معهن، وقد نصحتها كثيرًا لكن بدون جدوى، والمشكلة أن لي منها أولادًا، فكيف أصنع معها؛ لأني أخشى أن تأتي ساعة لا أحتمل غيرتها؟
الحل: