عليك أن تكرري النصح له والتخويف من العذاب، فقد ورد في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم-:"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" [1] أي لأن الإيمان الكامل يمنع صاحبه من إطلاق لسانه في الطعن والعيب واللعن والشتم والكلام المنكر؛ لأن عاقبته وخيمة، وفي حديث آخر قال -صلى الله عليه وسلم-:"إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" [2] وورد في الحديث أن اللعنة تذهب إلى الملعون؛ فإن كان يستحقها وإلا رجعت إلى قائلها [3] وهكذا الوقوع في أعراض الناس فإنه إثم كبير، فعليه التوبة، وأن يملك عليه لسانه حتى لا يحبط أعماله، والله أعلم.
المشكلة:
أنا رجل متزوج ولي زوجتان، ولكن إحداهما كبيرة في السن لا حاجة لها بالرجال، فهل يلزمني القسم لها؛ من حيث المبيت معها؟ وماذا لو رضيت بذلك وطلبت مني إعفاءها من المبيت معها؟ وهل يلحقني ذنب؟ أفتونا مأجورين.
الحل:
لا شك أن الحق في القسم للزوجة وأن القصد منه الأنس والمحادثة والملاطفة والمجالسة التي يكون من آثارها إثبات المودة والمحبة المذكورة في قوله تعالى:
(1) رواه الترمذي رقم (2060) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (1610) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. انظر: السلسلة الصحيحة للألباني رقم (320) .
(2) رواه مسلم، كتاب النكاح، رقم (86) ، وأحمد (6/ 448) ، رقم (26981) .
(3) لحديث عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن اللعنة إلى من وجهت إليه فإن أصابت عليه سبيلا أو وجدت فيه مسلكًا، وإلا قالت: يا رب وجهت إلى فلان فلم أجد عليه سبيلا ولم أجد فيه مسلكًا، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت.
رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 408) ، وإسناده صحيح. انظر: مجمع الزوائد للهيثمي (8/ 74) .